تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

344

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الأوّل : الظهور التصوّري : وهو محفوظ دائماً ولا ينثلم حتّى مع العلم بالقرينة على الخلاف . الثاني : عدم العلم بالقرينة مطلقاً ، وهذا ينسجم حتّى مع الشك ؛ لأنّ من يشكّ بوجود القرينة يصدق في حقّه أنّه لا يعلم بوجودها . وعليه لا نحتاج في مورد الشكّ بوجود القرينة إلى إحراز عدمها بأصلٍ سابق على أصالة الظهور . فلو قال المولى : ( أكرم العلماء ) ، حصل ظهور تصوّري بالعموم ، حتّى لو كنت شاكّاً بوجود القرينة . وبعبارة أخرى : إنّه بناء على القول الأوّل يكون موضوع حجّية الظهور دائراً بين الوجود والانتفاء ؛ لأنّه إمّا أن نعلم بالقرينة فينتفي الموضوع ، أو لا نعلم فيتحقّق الموضوع . إذن لكي نقول بأنّ هذا الظهور حجّة نحتاج إلى وضع اللفظ للمعنى فقط ، ولا نحتاج - لو شككنا بوجود قرينة متّصلة أو منفصلة - قبل ذلك إلى إجراء أصالة عدم القرينة المتّصلة . وهذا يعني أنّه حتّى نقول إنّ هذا الظهور حجّة ، نحتاج فقط إلى أنّ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى . أمّا على القول الثاني الذي يرى أنّ موضوع حجّية الظهور هو الظهور التصديقي مع عدم صدور القرينة المنفصلة واقعاً ، فحينئذٍ لا يمكن الرجوع إلى أصالة الظهور مباشرةً بل نحتاج إلى أصالة عدم القرينة أوّلًا لتنقيح موضوع الحجّية في أصالة الظهور . توضيح ذلك : إنّ حال السامع لكلام المتكلّم بالنسبة إلى القرينة المنفصلة لا يخلو من أحد حالات ثلاث : إمّا أن يكون قاطعاً بوجودها . وإمّا أن يكون قاطعاً بعدمها . وإمّا أن يكون شاكّاً بصدورها واقعاً . فعلى الأولى يكون عدم صدور القرينة محرزاً فيتحقّق الموضوع . وعلى الثانية يكون صدور القرينة محرزاً فيرتفع الموضوع . أمّا على الحالة الثالثة وهو الشكّ بصدورها واقعاً فلا يصدق أنّ السامع يعلم بعدم صدور القرينة